مع تحسن بعض الأسواق.. الفاو: تراجع أسعار الغذاء العالمية للشهر الخامس

مع تحسن بعض الأسواق.. الفاو: تراجع أسعار الغذاء العالمية للشهر الخامس
منظمة الأغذية والزراعة للأمم المتحدة (الفاو)

أعلنت منظمة الأغذية والزراعة التابعة للأمم المتحدة “الفاو”، اليوم الجمعة، تسجيل تراجع جديد في أسعار الغذاء العالمية خلال شهر يناير الماضي، في استمرار لمسار هبوطي دخل شهره الخامس على التوالي، وسط تحسن نسبي في أوضاع بعض الأسواق العالمية وتراجع أسعار عدد من السلع الأساسية.

وأوضحت المنظمة، في بيان لها، أن مؤشر أسعار الغذاء العالمي، الذي يرصد التغيرات الشهرية في سلة من السلع الغذائية الأكثر تداولًا على مستوى العالم، بلغ في يناير متوسط 123.9 نقطة، مسجلًا انخفاضًا بنسبة 0.4% مقارنة بشهر ديسمبر، وبنحو 0.6% على أساس سنوي. 

ويعكس هذا التراجع استمرار الضغوط النزولية على الأسعار، رغم التحديات الجيوسياسية والاضطرابات المناخية التي لا تزال تؤثر في سلاسل الإمداد العالمية.

المؤشر يبتعد عن ذروة 2022

أضافت الفاو أن المستوى المسجل في يناير يقل بنسبة 22.7% عن أعلى مستوى تاريخي بلغه المؤشر في مارس 2022، عندما دفعت تداعيات الحرب في أوكرانيا وارتفاع تكاليف الطاقة والنقل أسعار الغذاء العالمية إلى مستويات غير مسبوقة. 

ويشير هذا الفارق الكبير إلى أن الأسواق استعادت جزءًا مهمًا من توازنها، وإن كان ذلك لا يعني بالضرورة تحسن القدرة الشرائية في جميع الدول، خصوصًا تلك المتأثرة بالأزمات الاقتصادية أو النزاعات.

وأشارت المنظمة إلى أن أسعار منتجات الألبان سجلت أكبر انخفاض بين مجموعات السلع الغذائية الرئيسية خلال يناير، حيث تراجعت بنحو 5% على أساس شهري، مدفوعة بانخفاض أسعار الجبن والزبد في الأسواق الدولية. 

كما أسهم تراجع أسعار السكر واللحوم في دعم الاتجاه النزولي للمؤشر، في ظل تحسن الإمدادات العالمية وتراجع الطلب في بعض المناطق.

تفاوت في الأثر على الدول

ولفتت الفاو إلى أن تراجع الأسعار على المستوى العالمي لا ينعكس بالضرورة بشكل متساوٍ على جميع الدول، إذ ما تزال بعض البلدان النامية تعاني من ارتفاع أسعار الغذاء محليًا نتيجة ضعف العملات، وارتفاع تكاليف النقل، وتأثر الإنتاج الزراعي بالعوامل المناخية. 

وأكدت أن متابعة تطورات الأسواق العالمية تظل ضرورية لفهم المخاطر المحتملة على الأمن الغذائي، خصوصًا في الدول الأكثر هشاشة.

ويأتي هذا التراجع المتواصل في أسعار الغذاء العالمية كإشارة إيجابية نسبياً للاقتصاد العالمي، لكنه يظل مشروطًا باستقرار الأوضاع السياسية والمناخية، وقدرة الدول على الاستفادة من هذا الانخفاض في تخفيف الأعباء المعيشية عن مواطنيها.



موضوعات ذات صلة


ابق على اتصال

احصل على النشرة الإخبارية